من هندسة الأرقام إلى قبة البرلمان.. نوفل بن أحمد يطرح رؤية جديدة لنهضة ولاية ميلة.

في إطار تغطيته الحصرية للاستحقاقات التشريعية، يستضيف موقع “الجزائر 24” كفاءة شابة تجمع بين صرامة لغة الأرقام وحيوية العمل الميداني؛ السيد نوفل بن أحمد، المترشح عن الدائرة الانتخابية لولاية ميلة ضمن قائمة حركة مجتمع السلم (القائمة رقم 05، الترتيب رقم 06).

ضيفنا إطار بمديرية الإدارة المحلية لولاية ميلة، حاصل على شهادة “مهندس دولة في التخطيط والإحصاء”، يمتلك خلفية إعلامية سابقة، ورصيداً بارزاً في قيادة الكشافة الإسلامية الجزائرية. في هذا الحوار، نغوص معه في تفاصيل رؤيته السياسية، ونسلط الضوء على مقاربته الواقعية لإحداث الإقلاع التنموي المنشود في عاصمة المياه والزراعة.

 بدايةً، كيف يقدم السيد نوفل بن أحمد نفسه للناخب في ولاية ميلة؟

نوفل بن أحمد: أهلاً بكم وبكل متابعي موقعكم الموقر. باختصار، أنا ابن هذه الولاية التاريخية والمعطاءة، أتقدم اليوم أمام المواطنين كمهندس دولة في التخطيط والإحصاء، ممارس ميدانياً في الإدارة المحلية كمهندس للإحصائيات. هذا الموقع سمح لي بتشخيص واقع التنمية في بلدياتنا تشخيصاً دقيقاً، ومعرفة مكامن القوة والنقائص على حد سواء. إلى جانب ذلك، صقلتني المدرسة الكشفية كقائد يؤمن بثقافة التطوع والخدمة العامة، بينما منحتني التجربة الإعلامية القدرة على الإنصات العميق لانشغالات المواطنين ونقلها بكل تجرد وأمانة.

[الرؤية السياسية والبرنامج]

 تخوضون غمار هذه التشريعيات تحت لواء حركة مجتمع السلم (القائمة 05). ما الذي يطرحه برنامجكم كبديل حقيقي في هذه المحطة؟

نوفل بن أحمد: اختيارنا لحركة مجتمع السلم ينبع من قناعة راسخة بخطها الوطني الوسطي، الذي يرتكز على معادلة “الثقة والتنمية” والمشاركة الإيجابية في بناء مؤسسات قوية. ما يميز قائمتنا في ميلة هو المصداقية، وتصدر الوجوه الشابة والإطارات الكفؤة للمشهد. نحن لا نبيع للمواطن وعوداً هلامية، بل نطرح برنامجاً واقعياً ومقاساً بمؤشرات حقيقية للمنطقة، هدفه الأساسي تحسين الإطار المعيشي ودفع عجلة الاستثمار المحلي بعيداً عن الشعبوية.

[هندسة التنمية المحلية]

 بصفتكم مهندساً في التخطيط، كيف تقرؤون المشهد التنموي في ولاية ميلة؟ وما هي مقاربتكم للحل؟

نوفل بن أحمد: في عالم اليوم، لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية بمعزل عن التخطيط الاستشرافي والإحصاء الدقيق؛ فالأرقام هي بوصلة الاستثمار الناجح. ولاية ميلة تمتلك مقدرات سيادية، خصوصاً في القطاع الفلاحي باعتبارها خزان الغذاء والقمح، والموارد المائية عبر سد بني هارون. لكن في المقابل، نعيش مفارقات تنموية صارخة بين بلدياتنا، مع عجز واضح في النسيج الصناعي والتحويلي.

من منظور تخصصي، الحل يكمن في “عصرنة التسيير المحلي”، وإعادة هندسة الخارطة الاستثمارية للولاية بناءً على بطاقيات إحصائية دقيقة. سأعمل على المطالبة بتفعيل دور اللجان التقنية (البلدية والولائية) لضمان عدم هدر المال العام، وتوجيه الميزانيات بدقة نحو المناطق الأكثر حرماناً، مع التركيز على تحسين شبكات الطرقات والربط بالمنشآت الحيوية.

[الشباب، المجتمع المدني، والإعلام]

 لكم رصيد طويل كقائد كشفي وصحفي سابق.. كيف سينعكس هذا التنوع على أدائكم البرلماني في حال نيلكم ثقة الناخبين؟

نوفل بن أحمد: الكشافة مدرسة وطنية علمتنا مبدأً ذهبياً: “القائد في خدمة المجموعة وليس العكس”. هذا الرصيد يجعلني ملتحماً بقضايا الشباب وطموحاتهم المشروعة في السكن، التشغيل، والمرافق. تحت قبة البرلمان، سأرافع بشراسة لسن تشريعات تكرس المجتمع المدني كشريك فاعل في القرار التنموي، واقتراح آليات مرنة لدعم المؤسسات الناشئة والمقاولاتية الشابة لوقف نزيف الكفاءات نحو المدن الكبرى.

أما إعلامياً، فأنا أدرك جيداً متاعب مهنة المتاعب. أعد الأسرة الإعلامية بأنني سأكون نائباً “متاحاً” ومصدراً شفافاً للمعلومة. البرلماني يحتاج للإعلام لإيصال صوته، والإعلام يحتاج لبرلماني يمتلك لغة الأرقام لإنارة الرأي العام وخدمة الصالح المشترك.

[رسالة للناخب]

 كلمة أخيرة تفضلون توجيهها للناخبين ونحن على بُعد خطوات من يوم الحسم؟

نوفل بن أحمد: أتوجه إلى حرائر وأحرار ولاية ميلة لأقول: التغيير الإيجابي يُصنع في صناديق الاقتراع، ومستقبل ولايتنا هو نتاج وعينا الجماعي. أدعوكم للمشاركة بقوة واختيار النزاهة والكفاءة. أصواتكم أمانة ثقيلة، ونحن في القائمة رقم 05 مستعدون لتحملها متسلحين بالمقاربة العلمية والالتزام الأخلاقي. تذكروا ابنكم نوفل بن أحمد (الترتيب رقم 06)، لنكون معاً صوتاً مدافعاً ومخططاً واعداً لمستقبل ميلة في المحفل الوطني. ختاماً، أتوجه بالشكر الجزيل لموقع “الجزائر 24” على هذه الاستضافة المتميزة.

مشاركة المقالة