في تصرف وصف بـ”المشين والمستفز”، تحوّلت قاعة اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، المنعقد بالعاصمة الغينية مالابو، إلى مسرح لفضيحة دبلوماسية غير مسبوقة، بعد إقدام جهة لم تُعلن رسمياً، لكن أصابع الاتهام وُجّهت بشكل مباشر نحو الوفد المغربي، على نزع وسرقة علم الجمهورية الصحراوية من مكانه الرسمي داخل القاعة.
الحادثة أثارت حالة من الذهول والاستنكار وسط الوفود الإفريقية المشاركة، في سابقة خطيرة تعكس – بحسب متابعين – إصرار الرباط على إدخال مناوراتها الرخيصة إلى قلب المؤسسات القارية، في تحدٍ سافر للأعراف الدبلوماسية وللقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.
وبحسب وكالة الأنباء الصحراوية، فقد طالبت عدة وفود بإعادة العلم الصحراوي فوراً إلى مكانه كشرط لاستمرار الأشغال، وهو ما اضطُر إليه البروتوكول الرسمي للاتحاد، في اعتراف ضمني بجسامة الفعل واستحالة غض الطرف عنه.
الوكالة لم تتردد في تحميل المغرب المسؤولية، معتبرة أن “البلطجة السياسية التي يمارسها النظام المغربي منذ عودته إلى الاتحاد في 2017 تهدف إلى ضرب مصداقية المنظمة القارية، وتقديم صورة مشوهة عنها أمام الرأي العام الإفريقي والدولي.”
كما أضافت أن هذا السلوك “العدواني والمتكرر، لا يعبّر فقط عن حقد دفين تجاه الجمهورية الصحراوية، بل يكشف أيضاً عن أجندة مشبوهة لتقويض وحدة القارة، وإرباك أي توجه جماعي إفريقي مستقل عن الإملاءات الأجنبية.”
وتأتي هذه الفضيحة في وقت حساس يشهد تصاعد التوترات بين المغرب والجمهورية الصحراوية، العضو المؤسس في الاتحاد الإفريقي، والذي يمثله في الاجتماع وزير الخارجية والشؤون الإفريقية محمد يسلم بيسط، رفقة سفير الجمهورية في أديس أبابا والممثل الدائم لدى الاتحاد لمن أباعلي.

