الوزير الأول”نحن بلد قارة يجب ان نوفر الغذاء لبدنا ونتقدم بالمساعدات لدول الجوار”

اكد الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، أن الاستراتيجية الوطنية للتصدير  تم وضع أسسها الأولى عبر إشراك مختلف المتعاملين الاقتصادين والشُعَبْ ذات القدرات العالية في التصدير، لا سيما خلال اللقاءات التشاورية التي أشرفت عليها وزارة التجارة مع مختلف المتعاملين سنة 2021، وأفرزت عن جملة من الاقتراحات تم وضعها حيز التنفيذ.

وأوضح الوزير الأول أن ذلك ساهم في تجاوز قيمة الصادرات خارج المحروقات سقف 5 مليار دولار لأول مرة في تاريخ البلاد، لتسمر وتيرة الإصلاحات، مع ارتقاب تحقيق 7 مليار دولار خارج المحروقات بنهاية السنة الجارية فيما بلغت 5 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2022، ويتم العمل على الرفع من قيمة الصادرات خارج المحروقات إلى 10 مليار دولار مع نهاية سنة 2023، التي ستكون أيضا سنة تعزيز الأمن الغذائي والصحي، بتوفير الـمواد الأساسية التي يتم استيرادها حاليا، وتحقيق الاكتفاء الذاتي والعمل على تصدير الفائض منها.

وأضاف: “فسنعمل على الرقي بالصناعة المحلية قصد الرفع من مستوى تغطية احتياجاتنا الوطنية بصفة كلية من الـمواد الأساسية التي تعرف اليوم تقلبات كبيرة في الأسواق الدولية، والتي يمكن أن تعرف ندرة في الـمستقبل بالنظر إلى التغيرات الجيوستراتيجية الحاصلة في الساحة الدولية”.

وأكد أن “الحكومة ستعمل، وفقا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية على الوصول مع نهاية سنة 2023، إلى التغطية الكاملة (100%)من احتياجاتنا إلى مادتي السكر وزيت الـمائدة،و80% من الطلب الداخلي على الـمواد الصيدلانية. فهذه الإنجازات ليست بالهينة، وبفضل الله ومشيئته وعزيمة الخيرين في هذه البلاد سيتم بلوغ هذه المستويات غير المسبوقة في انتظار القادم من الإنجازات التي تصب جميعها في تحقيق أمننا الغذائي والصحي”.

وواصل الوزير الأول يقول: “يجب بلوغ كل هذه النتائج سنة 2023، نحن نعمل على تسهيل كل الاجراءات وحلحلة كل العقبات التي تقف في وجه المتعاملين في كل الميادين، والعمل على مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار كل المشاكل التي قد تطرح على المتعاملين مستقبلا والاخذ بخطوات استباقية للقضاء على كل تلك المشاكل والمعيقات”.

وشدد المتحدث على أن “تحقيق امننا الاقتصادي والغذائي والصحي والطاقوي هو أولوية الأولويات، وانتم تلاحظون الان ورغم توفر الموارد لبعض البلدان فهي تجد عوائق كثيرة من اجل الحصول على ما تريده من مواد غذائية”.

وأوضح في السياق ذاته “ونحن بلد قارة يجب ان نوفر الغذاء ليس فقط لبدنا ولكن حتى نتقدم بالمساعدات لدول الجوار التي ليست لها المقدرات التي تتوفر عليها بلادنا”.

وتابع يقول: “إن لقاءكم هذا بمخرجاته، سيساهم لا محالة في تحقيق هذا المجهود الوطني، الذي صار واقعا نلمسه بعد ما كان في السابق مجرد سراب، وخطابات دون خطط واضحة لتنفيذه، إن لم نقل النية الصادقة في ذلك. وفي نفس السياق، ستضع الحكومة حزمة جديدة من الإصلاحات التي تصب في تطوير الشعب والمجالات ذات القدرات العالية للتصدير، لا سيما من خلال التفعيل الكلي للمنظومة القانونية الجديدة للاستثمار في القريب العاجل، وكذا وضع حيز التنفيذ الاستراتيجية الجديدة لترقية الصادرات خارج الـمحروقات قبل نهاية السنة الجارية”.

واكد أنه سيتم بالموازاة مع هذه الحركية إعادة تأهيل وعصرنة الآليات الهيئات الحكومية المتخصصة في مرافقة المصدرين، وعلى رأسها اللجنة الوزارية للمعارض والتظاهرات الاقتصادية بالخارج، وكذا الوكالة الوطنية لترقية الصادرات، عبر العودة إلى دورها الطبيعي في توفير المعلومة الاقتصادية لفائدة هذه الفئة من المتعاملين الاقتصاديين، ودراسة الأسواق المستهدفة، لا سيما تلك المتواجدة في منطقتنا القارية، والتي تعتبر الامتداد الطبيعي والأولوي لتواجدنا الاقتصادي.

مشاركة المقالة